الشيخ محمد تقي التستري

288

النجعة في شرح اللمعة

عدده عن محمّد الحلبيّ مثله . ثمّ روى « عن هارون بن حمزة الغنويّ ، عن الصّادق عليه السّلام في المرأة الَّتي لا تحيض إلَّا في ثلاث سنين أو أربع سنين أو خمس سنين ، قال : تنتظر مثل قروئها الَّتي كانت تحيض فلتعتدّ ثمّ تتزوّج إن شاءت » . وروى في 18 « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في الَّتي لا تحيض إلَّا في ثلاث سنين أو أكثر من ذلك ، فقال : مثل قروئها الَّتي كانت تحيض في استقامتها ولتعتدّ بثلاثة قروء ، ثمّ لتتزوّج إن شاءت » فإنّ الكلّ غير صحيح لا لفظا ولا معنى ، أمّا المعنى فلم يفت بها أحد ولو في شواذّ الفتاوي . - ومن العجب أنّ التّهذيب قال : « وإذا كانت المرأة لا تحيض إلَّا في ثلاث سنين أو أربع سنين كانت عدّتها ثلاثة أشهر » ثمّ روى أوّلا الشّاهد له خبرا عن زرارة في ذلك ، ثمّ روى بعد خبرا في المستحاضة بلا ربط بعنوانه . ثمّ هذه الأخبار الأربعة : خبر أبي بصير وخبر أبي الصبّاح وخبر الحلبيّ وخبر الغنويّ المشتملة على أنّه إذا كانت لا تحيض إلَّا في ثلاث سنين أو أكثر تنتظر مثل قروئها . وأمّا لفظا فلأنّها لم تشتمل على أنّها كانت أوّلا ذات أقراء مستقيمة حتّى يقول : تنظر مثل قروئها ، بل ظاهر تعبيرها أنّها أبدا كانت كذلك تحيض في كلّ ثلاث سنين مرّة ، ولعلَّه لذا لم يروها الكافي . وأمّا المستحاضة فالَّذي روى الكافي في ما مرّ في خبره 3 خبر أبي بصير وفي خبره 5 خبر محمّد بن مسلم على الأصحّ في أصله كما مرّ وفي خبره 8 خبر الحلبيّ ، وفي خبره 10 خبر زرارة كون عدّتها ثلاثة أشهر مطلقا . والفقيه روى في 9 من أبواب طلاقه خبر محمّد بن مسلم وكذا خبر الحلبيّ وإن كان مع اختلاف فيه المطلقتين . وروى في 9 من أخباره « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن عدّة المستحاضة ، فقال : تنظر قدر أقرائها فتزيد يوما أو تنقص يوما ، فإن لم تحض